دخل الكثير من الفرس في الإسلام - بعد أن أيسوا من مقاومته - أملًا بأن يحرفوه وينخروه من الداخل. ومن دخل منهم فيه صادقًا فإن غالبيتهم لم تزل أخلاط دينه القديم وشوائبه مترسبة في قرارة عقله ونفسه، فساهم هؤلاء جميعًا - عن وعي وغير وعي - في صنع دين جديد يمثل - بصورة أو بأخرى - عقائد الفرس، ويلبي ميولهم ورغباتهم، ويحقق لهم طموحاتهم وأهدافهم. هو التشيع الفارسي. تمامًا كما صنع الرومان من المسيحية الصحيحة دينًا جديدًا يمثل عقائد الرومان الوثنية، ويلبي ميولهم ورغباتهم، ويحقق لهم طموحاتهم وأهدافهم. هو المسيحية الصليبية، التي عادت إلى بلاد العرب مصدر الدين بالويل والثبور كما عاد التشيع الفارسي عليها بمثل ذلك، بل أشد.
وتتشعب الجذور الفكرية للمهدي المنتظر عند الشيعة من قاعدتين أساسيتين هما:
أ. انتظار الفرس رجلًا من آل كسرى ينتقم لهم من العرب
ب. تغييب (الإمام)
أ. انتظار الفرس رجلًا من آل كسرى ينتقم لهم من العرب
بعد انهيار امبراطورية الفرس على يد العرب المسلمين، وزوالها من الوجود ظل الفرس يحلمون - وإلى اليوم - برجل من آل كسرى يذبح العرب، ويعيد للفرس دولتهم. ويعيد العراق عاصمة لها كما كان من قبل، ويبشرون به أنفسهم حتى تحول لديهم إلى عقيدة لا فكاك لهم منها.
والمتابع الخبير لعقائد التشيع الفارسي وطقوسه يجد أنها انعكاس