الشيء نفسه تكرر حينما مات محمد الابن الأكبر لعلي الملقب بالهادي في حياة أبيه، فنقلوا الإمامة إلى أخيه الثاني الحسن الملقب بالعسكري عن طريق (البداء) . لكن هذا مات دون أن يخلف ولدًا. فكان المفترض أن ينتقلوا بـ (الإمامة) إلى أخيه الثالث جعفر بن علي الهادي -وهذا ما حصل أولًا- كما فعلوا في المرة الأولى قبل مئة عام عندما نقلوا الإمامة ثلاث مرات بين ثلاثة أخوة (إسماعيل ومحمد وموسى أولاد جعفر الصادق) ورفضوا تصديق دعوى (الفطحية) بوجود ولد للابن الثاني عبد الله الأفطح. لكنهم هذه المرة أخذوا بالفكرة الفطحية وتركوا الطريقة الموسوية فادعوا للابن الثاني لعلي الهادي وهو (الحسن العسكري) ولدًا وسموه بالاسم نفسه (محمد) ، وتركوا الابن الثالث (جعفر) . والقصة طويلة.. والله تعالى هو وحده المحمود على العافية!
والمهم أنه لو كانت هناك قائمة مسبقة لما حصل كل هذا، ولما اضطروا إلى القول الشنيع (البداء) ، ولقالوا منذ البداية أن الإمامة بعد
جعفر لولده موسى، وبعد علي لولده الحسن.
ومما يدل على كذب القائمة المسبقة - بالإضافة إلى أنها مجرد دعوى لم يستطيعوا إثباتها - وجود روايات عديدة تذكر عدم معرفة الأئمة أنفسهم بـ (إمامتهم) أو (إمامة) اللاحق إلا قرب وفاتهم.
وكذلك وفاة زرارة دون معرفته بالإمام بعد جعفر الصادق. وخروج زيد يطلب الخلافة في زمن أخيه محمد الباقر، مع علم زيد وتقواه وعلاقته الحميمة بأخيه.
4-كتاب سليم بن قيس الهلالي