الصفحة 12 من 316

وهناك انتقادات أخرى ذُكِرَت لي بشكل شفهي. ومن جملتها أن مؤلف هذا الكتاب جعل للإمام الخميني شركاء في صنع الثورة الإسلامية في إيران. ولعل السبب في هذا الموقف الذي أعرب عنه الناقد المحترم أن الكتاب الحاضر ذكر تأثير كثير من الكُتَّاب الدينيين المعاصرين، في صنع الثورة ونجاحها. وفي رأيي إن هذا الانتقاد ليس في محله؛ لأننا نعلم جميعًا أنه من حيث المبدأ، يدين تيار الإحياء الديني في إيران في عصر البهلوي الثاني إلى نشاطات عدد لا يُحصى من الأفراد ذوي الرأي وتضحياتهم. ولاشك أن سهم الإمام الراحل - رحمة الله عليه - على مستوى قيادة الثورة وجمع كل تلك النشاطات وصبها في مجرى ثوري واحد، وأهمية تلك الخطوة الشجاعة التي لا نظير لها في إسقاط نظام البهلوي والإتيان بنظام إسلامي بدلًا منه، سهم محفوظ للإمام لا يُنْتَقَصُ منه شيء.

كانت هناك في الطبعتين السادسة والسابعة لهذا الكتاب مجموعتين من الحواشي المنظمة، الحاشية الأولى كُتِبَت على هامش الطبعة الثالثة للكتاب والأخرى كُتِبَت على هامش الطبعة الخامسة وأُدْرِجّت في أسفل الصفحات. إحدى هاتين المجموعتين من الحواشي تعود لآية الله الخامنئي التي قُدِّمَت إلي من قِبَل مكتبه. فقد قرأ السيد الخامنئي الطبعة الثالثة من الكتاب، فالحواشي التي ذكرها تتعلق بتلك الطبعة. لكن أغلبها ينطبق كذلك على الطبعة الخامسة، ولذلك فقد أدرجتها في أماكنها الخاصة في الطبعات اللاحقة ضمن نص الكتاب. المجموعة الثانية من الحواشي هي للأستاذ جلال الدين الفارسي الذي أعطاني حواشيه مكتوبة على الطبعة الخامسة من الكتاب. وأنا ممنون لاهتمام ذينك الشخصين الكريمين بكتابي وأشكرهما على ذلك جزيل الشكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت