وقال في موضع آخر: دأب بعض المأجورين والجاهلين على إثارة الفتن والنعرات بين المسلمين لتشتيت وحدتهم وتفريق كلمتهم، دأبوا على ذلك عن طريق الدس والافتراء على الشيعة الإمامية، وذلك بأن نسبوا إليهم النيل من مقام الصحابة، وتأليه علي، والقول بتحريف القرآن الذي يهتز له العرش... وما إلى ذلك من الكذب والبهتان [1] .
ويضيف آخر: ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من رمى الصحابة بشيء هم بريئون منه [2] .
ويقول: من الشبه التي يتحامل بها بعض علماء العامة على الشيعة هو القول بارتداد كافة الصحابة إلا نفر يسير، مع أنه لا يوجد قائل بهذا القول بين علماء الشيعة [3] .
ويقول: كثيرًا ما يتهم الشيعة الإمامية - أيدهم الله ونصرهم على من عاداهم - بسب الصحابة، وهذا على عمومه ليس بصحيح [4] .
ويقول آخر: والشيعة الإمامية ليس بينهم وبين الصحابة أي عداء، فهم لا يكنون لهم إلا كل إحترام وتقدير، فإنه لا شك في عظيم قدرهم ومنزلتهم، وكفاهم فخرًا أنهم حازوا هذه المرتبة العظيمة [5] .
وهذا آية الله العظمى العلامة السبحاني يقول لما سئل عن دعاء صنمي قريش"الذي ستقف على شهرته": أنا شيعي، وقد ناهزت من العمر ثلاثة وسبعين عامًا، وألفت ما يفوق المائة كتاب، فلم أجد تلك الكلمة في كتاب، وإنما سمعتها من شيخ سعودي كان ينسبها إلى الشيعة [6] .
(1) المصدر السابق، 4/412
(2) الصحابة في الميزان، لعباس محمد، 89
(3) المصدر السابق، 515
(4) المصدر السابق، 533
(5) الردود المحكمة"رد على كتاب رحماء بينهم"، لعباس محمد، 8
(6) رسائل ومقالات، لجعفر السبحاني، 412