ثم تسائل: أين هذه الأمة التي تكفر جميع الصحابة وتتبرأ منهم؟ [1] .
ويقول العاملي: لا نسوغ لأحد أن يسبهما (يعني الشيخين) ولا أن يتحامل على مقامهما، ولا أفتينا لأحد بجواز سبهما، فلهما عندنا من المقام ما يقتضي الإجلال والاحترام، وإننا نحرص كل الحرص على تدعيم قواعد المودة والألفة بين المسلمين [2] .
ورد آخر وهو شرف الدين الموسوي"صاحب المراجعات"على جار الله الذي قال: أن كتب الشيعة تكفر عامة الصحابة . قال: نعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ومن كل معتد أثيم، ونبرأ إليه تعالى من تكفير المؤمنين، والسلف الصالح من المسلمين، لعل الرجل رأى في كتب الشيعة سننا لم يفقهها، وحديثا متشابها لم يعرف مرماه، فاضطره الجهل إلى هذا الإرجاف [3] .
وقال في موضع آخر ردًا عليه: قال: وللشيعة في تكفير الأول والثاني صراحة شديدة ومجازفات طاغية، إلى آخر إرجافه. وزعم أن لهم في لعنهما عبارات ثقيلة شنيعة، إلى آخر عدوانه. فأقول: ليس هذا الرجل أول من رمى الشيعة بهاتين المسألتين، ولا نحن أول من ناقش في ذلك، وقد أكل الدهر على هذه الأمور وشرب، فالتحريش بمثل هذه المسائل ليس إلا إيقاظا للفتنة الراقدة، وإيقادا للحرب الخامدة [4] .
وهذا آخر ينكر نيل الشيعة من الصحابة، ويستدل بما جاء في الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين رحمه الله، ثم يعقب قائلًا: هذه المناجاة جاءت في الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف منها، وهي رد مفحم لمن قال: إن الشيعة ينالون من مقام الصحابة [5] .
(1) الصحابة في نظر الشيعة الإمامية لأسد حيدر، 69
(2) عقيدة الشيعة في الإمام الصادق، لحسين مكي العاملي، 19
(3) أجوبة مسائل جار الله، لشرف الدين، الموسوي، 10
(4) المصدر السابق، 20
(5) التفسير الكاشف، لمحمد جواد مغنية، 3/515