الصفحة 19 من 391

الصادق عليه السلام: وقد سأله داود الرقي: حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوة، فقال: الحديث أحب إليك أم المعاينة؟ قلت: المعاينة، فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السلام: ائتني بالقضيب فمضى وأحضره إياه، فقال له: يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأعداءنا، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون يا محمد ! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم: كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له. فقلت له: جعلت فداك من هؤلاء؟ فقال: ذاك الجبت، وذاك الطاغوت، وذاك الرجس قرمان، وذاك اللعين ابن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق والأوزاع وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا. ثم قال عليه السلام للصخرة: انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم. قال المجلسي: يمكن أن يكون أصحاب الفتنة إشارة إلى طلحة والزبير وأصحابهما وبنو الأزرق الروم ولا يبعد أن يكون إشارة إلى معاوية وأصحابه وبنو زريق حي من الأنصار والأوزاع الجماعات المختلفة [1] .

الصادق عليه السلام: وقد قرأ رجل عليه: (جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ... [التوبة: 73] ) فقال: هل رأيتم وسمعتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاتل منافقا؟ إنما كان يتألفهم، وإنما قال الله جل وعز: (جاهد الكفار بالمنافقين) [2] .

(1) دلائل الامامة، للطبري ( الشيعي) ، 297، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/629، 48/84

(2) بحار الأنوار، للمجلسي، 19/156، 163، 89/66، تفسير جوامع الجامع، للطبرسي، 2/80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت