ولم نراعي التسلسل الموضوعي في سردها، وإنما الترتيب الزمني لتواريخ وفياتهم، ولعل هذا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
ولم نأخذ في الإعتبار صحة الروايات، لذا لم نراعي الأخذ بصيغ التضعيف والتمريض وغيرهما عند نقلنا لها. إذ لا نظن أن من سلمت فطرته يعتقد بصحة نسبة أمثال هذه الروايات للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أصحابة أو الأئمة رضي الله عنهم أجمعين.
وكذلك حذفنا أكثر المصادر من الروايات المنتقاة في هذا الكتاب وإقتصرنا على ذكر إثنين أو أكثر في الغالب طلبًا للإختصار، من أراد الإستزادة فعليه بالأصل [1] .
وتحاشينا قدر الإمكان تكرار الروايات والأقوال التي تناسب أكثر من باب، مكتفين بذكرنا لها في الأبواب السابقة. فتأمل.
ولم نتعرض أيضًا لنقد هذه العقيدة، حيث أن ذلك قد تطرق له الكثير من العلماء. وذكرنا نحن جانبًا من ذلك في بعض مصنفاتنا.
ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
فيصل نور ... ... 2011 م -1432 هـ
ما جاء في عامة الصحابة رضي الله عنهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لعلي عليه السلام: يا علي إن أصحاب موسى اتخذوا بعده عجلا فخالفوا خليفته، وستتخذ أمتي بعدي عجلا ثم عجلا، ثم عجلا، ويخالفونك، وأنت خليفتي على هؤلاء، يضاهؤن أولئك في اتخاذهم العجل، ألا فمن وافقك وأطاعك فهو معنا في الرفيق الاعلى، ومن اتخذ بعدي العجل وخالفك ولم يتب فأولئك مع الذين اتخذوا العجل زمان موسى: ولم يتوبوا في نار جهنم خالدين مخلدين [2] .
(1) الكتاب الأصل منشور على موقعنا، وهو يتجاوز الألف والثلاثمائة صفحة.
(2) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/67، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 7/106، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ، 409، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 239