عقيدتنا في صفات الإمام وعلمه:
ونعتقد: أنّ الإمام كالنبي يجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال: من شجاعة ( [8] ) ، وكرم، وعفّة، وصدق، وعدل، ومن تدبير، وعقل، وحكمة وخلق.
والدليل في النبي هو نفسه الدليل في الامام.
أمّا علمه: فهو يتلقّى المعارف والاحكام الالهية وجميع المعلومات من طريق النبي أو الامام من قبله.
وإذا استجدّ شيء لابدّ أن يعلمه من طريق الالهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه، فإنّ توجّه إلى شيء وشاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي، لا يخطئ فيه ولا يشتبه، ولا يحتاج في كلّ ذلك إلى البراهين العقلية، ولا إلى تلقينات المعلّمين. ...
عقيدتنا في طاعة الأئمة:
ونعتقد: أنّ الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم، وأنّهم الشهداء على الناس، وأنّهم أبواب الله، والسبب إليه، والادلاّء عليه، وأنّهم عيبة علمه، وتراجمة وحيه، وأركان توحيده، وخزّان معرفته، ولذا كانوا أمانًا لأهل الارض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، على حد تعبيره (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وكذلك على حدّ قوله أيضًا: «إنّ مثلهم في هذه الامّة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى» .
وأنّهم حسبما جاء في الكتاب المجيد: ] بَل عِبادٌ مُكرَمُونَ لا يَسبِقُونَهُ بالقَولِ وَهُم بأمرهِ يَعمَلُون[.
وأنّهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرًا.
بل نعتقد: أنّ أمرهم أمر الله تعالى، ونهيهم نهيه، وطاعتهم طاعته، ومعصيتهم معصيته، ووليّهم وليّه، وعدوّهم عدوّه.
ولا يجوز الرد عليهم، والراد عليهم كالراد على الرسول، والراد على الرسول كالراد على الله تعالى.
فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم.