فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 172

الكاتب: محمد الياسري

رسالة الإمام الشهيد / السيد محمد الياسري التجديدية

1-الهوة سحيقة بين قمة الإسلام كدين يمثله الوحي المحفوظ النازل من السماء، وبين السفوح والوديان، التي كتب أن تعيش التيه فيها عشرات الفرق والطوائف، وهي تتخبط بين الروايات، وأقاويل العلماء بمعزل عن وحي السماء!.

2-وليس من الإنصاف أن تدعي طائفة -أي طائفة- أنها تمثل الإسلام فتنكر على غيرها، أو تكفرها طبقا لرصيدها الخاص من النقولات الروائية أو الاجتهادات البشرية. فإن لكل طائفة من ذلك الكثير، وتستطيع -وهو الواقع- أن تواجه الآخرين وتلزمهم بالمثل فيستمر التيه!.

3-لا بأس أن تطرح أي طائفة ما عندها على أنه اجتهاد خاص غير ملزم، ووجهة نظر قابلة للنقاش.

أما أن يكون ذلك هو الإسلام الذي قال فيه تعالى: (( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ?لإِسْلَـ?مِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ?لأَْخِرَةِ مِنَ ?لْخَـ?سِرِينَ ) ) [آل عمران:85] ، فالإسلام ليس اجتهادا خاصا، ولا وجهة نظر قابلة للنقاش.

4-الإسلام أصول وأساسيات يقينية قطعية ملزمة، من أقامها أقام الدين، ومن هدمها -أو واحدة منها- هدم الدين؛ ولذلك لا يسوغ التسامح في تركها، وهي التي يلزم بعضنا بعضا بها.

وفيه فرعيات فقهية ظنية، ووجهات نظر شخصية أو مذهبية، يسوغ الاختلاف فيها، ولا نلزم من خالفنا بما نلزم به أنفسنا منها.

5-إن الإسلام بأساسياته التي تمثله والتي لا يصح الاختلاف فيها مفصل بوضوح تام لا لبس فيه بالوحي المحفوظ النازل من السماء (( تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ ) ) [النحل:89] .

6-والقرآن (( مِنْهُ ءَايَـ?تٌ مُّحْكَمَـ?تٌ هُنَّ أُمُّ ?لْكِتَـ?بِ وَأُخَرُ مُتَشَـ?بِهَـ?تٌ ) ) [آل عمران:7] والمتشابهات -عكس المحكمات- حمالات أوجه، يمكن أن تختلف وجهة الأنظار فيها (( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ) ) [البقرة:148] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت