{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } (المؤمنون/5-7، المعارج/29-31) . وإذن كلمة (استمتعتم) ما جاءت لتؤدي غير المعنى اللغوي المكنى عنه على طريقة القرآن في الكناية تعففًا عن ذكر الأفعال الجنسية بالألفاظ الصريحة. فلم تأت لتؤدي معنى اصطلاحيًا لنوع من أنواع الأنكحة.
2-قوله تعالى بعدها: { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِح الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ } . دل على أن المقصود بالنكاح المذكور قبله هو الزواج الشرعي (الدائمي) ؛ لأن الكلام انتقل من ذكر الأصعب إلى الأسهل. أي فمن لم يقدر على هذا النكاح وصعبت عليه كلفته ولم تتيسر أسبابه فلينكح مما ملكت يمينه من الفتيات المؤمنات.
ولا شك أن نكاح المتعة أسهل بكثير من نكاح الأمة المملوكة. فلو كان هو المقصود بذكر النوع الأول لوجب أن ينعكس ترتيب الكلام فيبدأ بنكاح الأمة، ثم يذكر الأسهل الذي هو المتعة، فيكون الانتقال من الأصعب إلى الأسهل. فإن عبارة: (فمن لم يستطع) تقتضي أن يكون المذكور قبلها أصعب مما بعدها. وإلا وقع التناقض أو الاضطراب. وهو محال في حق كلام الله.
3-إن الله جل وعلا اشترط للنكاح الحلال أن يحقق الإحصان،
لا إحصان في نكاح (المتعة)
لا أحكام لنكاح المتعة في القرآن
الفصل الثالث
القرآن يحرم نكاح المتعة
لقد حرم القرآن الكريم في بداية نزوله - والمسلمون ما زالوا في مكة أفرادًا - نكاح المتعة وغيره من العلاقات الجنسية الأخرى، سوى النوعين المعروفين من الأنكحة: الزواج الدائم وملك اليمين. وذلك بقوله تعالى الذي نزل مرتين في سورتين من القرآن: