وسببها ما رواه الإمام مالك في (الموطأ) عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه. فخرج عمر بن
الخطاب يجر رداءه فقال: هذه المتعة. ولو كنت تقدمت فيها لرجمت.
لا كما يدعي الشيعة ومنهم المفتري نعمة الله الجزائري في كتابه (سيء السمعة) زهر الربيع أن سبب تحريم عمر بن الخطاب المتعة أن عليًا بات عنده ليلة فلما أصبح أخبره أنه تمتع بأخته. فقام عمر فحرمها من عند نفسه لأجل ذلك [1] !
وما قاله الفاروق عمر شأنه في ذلك شأن أي حاكم يسن تشريعًا طبقًا للدستور، أو يعلن عن عقوبة طبقًا لفقرة من القانون قد خفيت على البعض.
ولم يأته أربعة يشهدون بغير ما قال، أو يعترضون عليه ويقولون: كيف تحرم أمرًا أحله رسول الله؟كما فعلوا معه في (متعة الحج) حينما اجتهد من أجل أن لا يخلو بيت الله من الطائفين على مدار العام فنهى عنها نهي خيار لا نهي إجبار. إذ أن كثيرًا منهم خالفوه فيها واعتبروا ما قاله فتوى غير ملزمة. ولا زال المسلمون إلى اليوم يتمتعون في حجهم طبقًا لما جاء من مشروعيته في كتاب الله من قوله تعالى:
{ فمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (البقرة: 196) .
(1) زهر الربيع -نعمة الله الجزائري ص14.