بدر، وجاء المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه. فدنا المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض. قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ. فقال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: ما يحملك على قولك بخ بخ. قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل. رواه مسلم [1] .
الحديث السابع عشر:
عن عبد الله بن أبى أوفى قال: إن رسول الله - صلى الله عليه و سلم- في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى إذا مالت الشمس ثم قام في الناس فقال:"يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال: اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم"رواه البخاري ومسلم [2] .
الحديث الثامن عشر:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-:"من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق"رواه مسلم [3] .
الحديث التاسع عشر:
(1) في الإمارة - باب ثبوت الجنة للشهيد [1899] . العير: الإبل تحمل المتاع والزاد، الظهر: الدواب، طلبة بفتح الطاء وكسر اللام: الشيء المطلوب، بخ بخ كلمة تعجب، القرن جعبة من جلد تخزن فيها السهام.
(2) البخاري في الجهاد - باب الجنة تحت بارقة السيوف [2663] . ومسلم في الجهاد - باب كراهة تمني لقاء العدو و الأمر بالصبر عن اللقاء [1742] .
(3) في الإمارة - باب من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو [1910] .