أن حكمها (حسن كالصحيح) ولم يقل عنهما (صحيحتان) كما قال ذلك عن بقية الروايات الصحيحة، والفرق معروف لدى القراء بين الصحيح والحسن.
وأنا أميل الى تضعيف هاتين الروايتين أيضًا وكما حكم بذلك البهبودي لأن في سندهما سهل بن زياد الذي ضعفه معظم رجال الجرح والتعديل الشيعة، وإليك بعضًا من أقوال العلماء فيه:
قال النجاشي: كان ضعيفًا في الحديث غير معتمد عليه، وكان احمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلووالكذب.
قال الشيخ الطوسي في الاستبصار: ضعيف فاسد المذهب.
قال ابن الغضائري: ضعيف جدًا فاسد الرواية وقد اخرجه احمد بن محمد بن عيسى الاشعري من قم، وامر بالبراءة منه، وعدم السماع والرواية عنه. [اصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق / اية الله مسلم الداوري ص 516]
اما روايتا علي رضي الله عنه فضعفهما البهبودي ولم يعتبرهما المظفر والمجلسي من الروايات الصحيحة وانما اطلق عليهما (موثق) واطلاق كلمة موثق على الرواية يعني انها في ادنى مراتب الصحة اي ان في سندها احد الرواة الفاسدي العقيدة من- اهل السنة اوالفطحية اوالواقفية - وحسب مفهوم مصطلح الحديث - الموثق: ما دخل في طريقه من نص الاصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته -، وملخص الكلام يوضح لنا عدم صحة رواية واحدة في الجزء الثاني لاصحاب الكساء، كما هوالحال في الجزء الاول.
الكتب الاربعة لا تحوي على رواية واحدة لفاطمة رضي الله عنها
وثمة معلومة أخطر من ذلك وهي أن الكتب الأربعة (الكافي، وفقيه من لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار) والتي زاد مجموع احاديثها على الـ (44) الف حديث لا تحوي على حديث واحد لسيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها وارضاها.
النتيجة