الصفحة 10 من 24

حينما يستدل أهل السنة على الشيعة بأحاديث الكافي للكليني لبيان حقيقة مذهبهم وحقيقة عقائدهم - والجميع يعرف مكانة ومنزلة الكافي عند الشيعة فهوعندهم كالبخاري عند أهل السنة - مع أن استدلال أهل السنة على الشيعة لإثبات هذه العقائد لم يكن بحديث واحد فقط وإنما بأبواب كاملة وتحت هذه الأبواب عدد كبير من الأحاديث التي تشير صراحة الى عقائد فاسدة لا يقول بها مسلم، يأتيك الجواب المشهور مصحوبًا بالبكاء والعويل:

إن الكافي ليس كله صحيحًا عندنا، ومن الذي قال لكم انه صحيح عندنا!!؟

فلا إلزام علينا به، إلى أخر هذه العبارات المكررة والأجوبة الجاهزة الحاضرة عندهم!!!! فهم يفرحون بانه ليس لديهم كتاب صحيح لحد الآن، ولم اعثر - في حدود اطلاعي - على فرقة أوملة تفرح بعدم وجود كتاب لها صحيح غير الإمامية.

وهكذا يدير القوم ظهورهم لنا فرحين بعدم وجود كتاب واحد صحيح لديهم كي لا يلزموا الحجة بما في ذلك الكتاب، ولك أن تتعجب من صفاقة أقوام يدعون أنهم الطائفة المنصورة والطائفة الحقة ويتهللون فرحًا بعدم وجود كتاب واحد صحيح يحفظ لهم أمور دينهم، فياترى أين كان الاثنا عشر معصومًا خلال فترة ثلاثة قرون؟

ولماذا تركوهم من غير كتاب واحد صحيح؟

وما الحكمة من وراء ذلك كله؟

ولماذا لم يجمع المهدي كتابًا لهم في غيبته الصغرى التي دامت اكثر من 7. عامًا؟

ولماذا لم يجمع أحد من سفرائه مثل هذا الكتاب؟

أليس من ضروريات وجود الأئمة حفظ الدين من الخطأ والزيادة والنقيصة؟

ولماذا تركوا إقوالهم ينقلها رجال كثر فيهم الكذبة من إمثال زرارة، وجابر الجعفي، وسهل بن زياد ... وغيرهم الكثير؟

ولماذا تركوهم يعتمدون على بشر يصيبون ويخطؤون من أمثال الكليني، والطوسي، والقمي، والمجلسي، والنوري ليجمعوا لهم هذه الكتب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت