عن أبي جعفر أنه لما حضر الحسنَ الوفاة قال للحسين"واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قُبِض الحسن انطلقوا به إلى مصلى رسول الله وأقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه. فقال لها الحسين: قديما هتكتِ أنتِ وأبوكِ حجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخلت عليه بيته من لا يحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة" (الكافي 1/239 كتاب الحجة. باب الإشارة والنص على الحسين عليهما السلام) .
زعم الكليني أن الحسين قال لعائشة » لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله ( بقربهما منه الأذى وما رعيا من حقه… ولو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه رسول الله صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمتِ أنه سيدفن وإن رغم معطسك… « ثم تكلم محمد بن الحنفية وقال: يا عائشة: يوم على بغل ويوم على جمل؟ فقالت عائشة للحسين عليه السلام: نحّوا ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون«(الكافي 1/241 كتاب الحجة. باب: الإشارة والنص على الحسين بن علي عليهما السلام) ..
وعن يعقوب السراج قال » دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد. فجعل يسارّه طويلا. فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال لي: أدن من مولاك فسلم. فدنوت فسلّمت عليه فرد على السلام بلسان فصيح. ثم قال لي: » إذهب فغيّر اسم ابنتك التي سميتها بالأمس، فإنه اسم يبغضه الله. قال: وكانت ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء. فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنته إلى أمره ترشد. فغيرتُ اسمها« (الكافي 1/247 كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى عليه السلام) .