فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 59

وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فايس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ خطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأن ربك أخطأ من شدة الفرح"

فهذا الرجل أخطأ من شدة الفرح خطأ يخرج به عن الإسلام لكن منع من خروجه منه أن أغلق عليه قصده فلم يدر ما يقول من شدة الفرح فقصد الثناء على ربه لكنه من شدة الفرح أتى بكلمة لو قصدها لكفر.

فالواجب الحذر من إطلاق الكفر على طائفة أو شخص معين حتى يعلم تحقيق شروط التكفير في حقه وانتفاء موانعه.

إذا تبين ذلك فإن الشيعة فرق شتى ذكر السفاريني في شرح عقيدته أنهم أثنتان وعشرون فرقة وعلى هذا يخلف الحكم فيهم بحسب بعدهم من السنة فكل من كان عن السنة أبعد كان إلى الظلال أقرب.

ومن فرقهم الرافضة الذي تشيعوا لأمير المؤمنين على بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعا تشيعا مفرطا في الغلو لا يرضاه علي بن أبي طالب ولا غيره من أئمة الهدى كما جفوا غيره من الخلفاء جفاء مفرطا ولا سيما الخليفتان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقد قالوا فيهما شيئا لم يقله فيهما أحد من فرق الأمة.

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى 3/ 356 من مجموع ابن قاسم:

وأصل قول الرافضة أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي يعني الخلافة نصا قاطعا للعذر وأنه إمام معصوم ومن خالفه كفر وإن المهاجرين والأنصار كتموا النص وكفروا بالإمام المعصوم واتبعوا أهواءهم وبدلوا الدين وغيروا الشريعة وظلموا واعتدوا بل كفروا إلا نفرا قليلا إما بضعة عشر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت