الصفحة 26 من 26

فظهر بهذا أن كتابة الكتاب لم تكن واجبة عليه، وإلا ما تركها، وقد نص على ذلك العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر -رحمهما الله- [1] وحينئذ يكون توجيه إرادته له أولًا، ثم تركه له بعد ذلك: ما ذكره النووي حيث قال:"كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم همّ بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة، أو أوحي إليه ذلك، ثم ظهر أن المصلحة تركه، أو أوحي إليه بذلك ونسخ ذلك الأمر الأول" [2] .

وبهذا يظهر بطلان طعن الرافضة على الصحابة في هذه الحادثة، وينكشف زيف ما ادعاه في حقهم. وبيان توجيه مواقفهم التوجيه الصحيح اللائق بمقاماتهم العظيمة في الدين من خلال النصوص وكلام أهل العلم في ذلك.

(1) - انظر: منهاج السنة 6/315-316، وفتح الباري 1/209.

(2) - شرح صحيح مسلم 11/90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت