فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 109

قال الله تعالى: { وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) : طه } . , فهذه الايات تشير الى وقوع النسيان من ادم عليه السلام وقد تكلمنا عن النسيان بالتفصيل سابقا , ثم تشير الايات الى وقوع ادم عليه السلام في المعصية , والمعصية منافية للعصمة كما نقلنا في تعريف العصمة عند الامامية , ومن الممكن ان يقول الامامية ان المعصية هنا من باب ترك الاولى , وان المعصية التي تكون منافية للعصمة انما هي المعصية التي تترتب عليها عقوبة , ومع ان هذا الكلام مرفوض اساسا , وذلك لان المعصية خلاف الطاعة , فالطاعة امتثال الامر الالهي , والمعصية مخالفة الامر الالهي , قال ابن منظور:"والعِصيانُ خِلافُ الطَّاعَة عَصى العبدُ ربه إِذا خالَف أَمْرَه وعصى فلان أَميرَه يَعْصِيه عَصْيًا وعِصْيانًا ومَعْصِيَةً إِذا لم يُطِعْهُ فهو عاصٍ وعَصِيٌّ"اهـ . [91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت