وقال المجلسي:"53 - تفسير على بن ابراهيم: في قوله تعالى"إنما النجوى من الشيطان"حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة عليه السلام رأت في منامها أن رسول الله صلى الله عليه وآله هم أن يخرج هوو فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة ، فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة فتعرض لهم طريقان ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول الله صلى الله عليه وآله شاة كبراء وهي التي في إحدى اذنيها نقط بيض ، فأمر بدبحها فلما أكلوا ما توا في مكانهم ، فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله بذلك .فلما أصبحت جاء رسول الله صلى الله عليه وآله بحمار فأركب عليه فاطمة عليها السلام وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من المدينة كما رأت فاطمة عليهما السلام في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان ، فأخذ رسول الله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليهما السلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله صلى الله عليه وآله شاة كبراء كما رأت فاطمة ، فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا ، فطلبها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقع عليها وهي تبكي ، فقال: ماشأنك يا بنية ؟ قالت يا رسول الله [ إني ] رأيت كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته فتحنيت عنكم فلا أراكم تموتون ."