فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 109

فأقول: لقد ثبت عند الامامية ان الاسهاء غير حاصل , قال المجلسي:"اعلم أن الإمامية رضي الله عنهم اتفقوا على عصمة الأئمة عليهم السلام من الذنوب صغيرها وكبيرها، فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل، ولا الإسهاء من الله سبحانه"اهـ . [68]

فكلام المجلسي يدل بكل وضوح على ان الامامية لا يجوزون القول بالاسهاء من الله تعالى .

ولو سألنا الامامية عن الفرق بين السهو , والاسهاء لما وجدنا عندهم اجابة شافية , الا قولهم ان السهو من الشيطان , والاسهاء من الله تعالى , علما انهم قد اتفقوا على عدم جواز الاسهاء من الله تعالى كما نقل المجلسي , فنرجع الى نقطة الصفر مرة اخرى , وهي عدم الجواز للسهو , او الاسهاء .

{ طعن الامامية في الصدوق من اجل قوله بالسهو , او الاسهاء }

واذا كان القول بالاسهاء غير القول بالسهو فلماذا رد المرتضى , والمفيد على الصدوق برد عنيف , وطعن مخيف ؟ !!! , قال نعمة الله الجزائري:"واما المتقدمون فمنهم سيدنا الاجل المرتضى قدس الله روحه فانه قال بعدما حكى كلام الصدوق ره: اعلم أن الذي حكيت عنه ما حكيت مما قد أثبتناه قد تكلف ما ليس من شأنه ، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه ، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ، ولا هو من صناعته ، ولا يهتدي إلى معرفته ، لكن الهوى مرد لصاحبه ، نعوذ بالله من سلب التوفيق ، ونسأله العصمة من الضلال ، ونستهديه في سلوك نهج الحق ، وواضح الطريق"أهـ . [69]

وقال الكجوري:"وقال الشيخ الصدوق: وسأكتب رسالة في سهو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن وفقت لذلك . فقال المرحوم الشيخ البهائي: الحمد لله الذي لم يوفقه لتصنيف هذا الكتاب . وكذلك قال السيد المرتضى ( رحمه الله ) : إن الصدوق كذوب في هذه المسألة"اهـ . [70]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت