وقال تعالى: { وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) : الانعام } , قال الطوسي في اثناء تفسيره للاية الكريمة:"واستدل الجبائي أيضا بالآية على أن الأنبياء يجوز عليهم السهو والنسيان قال بخلاف ما يقوله الرافضة بزعمهم من أنه لا يجوز عليهم شئ من ذلك . وهذا ليس بصحيح أيضا لأنا نقول إنما لا يجوز عليهم السهو والنسيان فيما يؤدونه عن الله ، فأما غير ذلك فإنه يجوز أن ينسوه أو يسهو عنه مما لم يؤد ذلك إلى الاخلال بكمال العقل ، وكيف لا يجوز عليهم ذلك وهم ينامون ويمرضون ويغشى عليهم ، وينسون كثيرا من متصرفاتهم أيضا وما جرى لهم فيما مضى من الزمان"اهـ . [65]
وقال الطبرسي:"وإما سورة الأنعام / 69 و 70 ينسينك الشيطان ) النهي عن مجالستهم ( فلا تقعد ) معهم ( بعد الذكرى ) ويجوز أن يراد: وإن أنساك الشيطان قبل النهي قبح مجالستهم فلا تقعد معهم بعد أن ذكرناك قبحها ونبهناك عليه"أهـ . [66]
وقال في المجمع:" { وإما ينسينك الشيطان } المعنى وإن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم ويسأل على هذا فيقال كيف أضاف النسيان إلى الشيطان وهو فعل الله تعالى والجواب إنما أضافه إلى الشيطان لأن تعالى أجرى العادة بفعل النسيان عند الإعراض عن الفكر وتراكم الخواطر الردية والوساوس الفاسدة من الشيطان فجاز أضافة النسيان إليه لما حصل عند فعله كما أن من ألقى غيره في البرد حتى مات فإنه يضاف الموت إليه لأئه عرضه لذلك وكان كالسبب فيه"أهـ . [67]
{ السهو والاسهاء }
كثيرا ما نسمع الامامية وهم يقولون ان هناك فرق بين السهو , والاسهاء , وان الصدوق قائل بالاسهاء دون السهو .