فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 109

الاجماع هو القول بالسهو والنسيان لا بنفيهما

قال المجلسي:"قد مضى القول في المجلد السادس في عصمتهم عليهم السلام عن السهو والنسيان و جملة القول فيه أن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمدا وخطأ ونسيانا قبل النبوة والإمامة و بعدهما بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله تعالى، ولم يخالف في ذلك إلا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد قدس الله روحهما فإنهما جوز الإسهاء من الله تعالى لا السهو الذي يكون من الشيطان في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الأحكام وقالوا: إن خروجهما لا يخل بالإجماع لكونهما معروفي النسب"أهـ . [53]

ان كلام المجلسي الذي ذكره لا يخفى على اي مطلع مخالفته للمنهج العلمي الدقيق , اذ انه قد استخدم مصطلحات في غير موضعها , وادعى اشياء غير صحيحة . حيث ذكر الاجماع في هذا الموضوع عند الامامية , وانه لم يخالف هذا الاجماع الا الصدوق وشيخه ابن الوليد فقط , وكلام المجلسي يدل على احد امرين:

( اولهما ) - اما جهل المجلسي بما في كتب الامامية عن معنى الاجماع وما هو المعتبر فيه , بل بما ذكره هو بنفسه في بحاره عن معنى الاجماع واعتباره .

( ثانيهما ) - واما تعمد التدليس والكذب على الناس .

وسوف ابين بطلان كلام المجلسي من وجهين:

الوجه الاول - ادعائه الاجماع . ان ادعائه للاجماع شيء مضحك لان تعريف الاجماع عند الرافضة كما يذكر الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني: هو حجة بانضمام قول المعصوم فيه . حيث يقول في المعالم:"(قال المحقق في المعتبر."وأما الاجماع فعندنا هو حجة بانضمام المعصوم. فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة، ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجة، لا باعتبار اتفاقها بل باعتبار قوله. فلا تغتر إذن بمن يتحكم فيدعي الاجماع باتفاق الخمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت