وفي المحاسن:"317 - عنه، عن جعفر بن محمد الاشعث،عن ابن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: صلى النبي صلى الله عليه وآله صلاة، وجهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه هل أسقطت شيئا في القرآن ؟ قال: فسكت القوم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أفيكم أبي ابن كعب ؟ فقالوا: نعم، فقال: هل أسقطت فيها بشيء ؟ قال: نعم يا رسول الله إنه كان كذا وكذا، فغضب صلى الله عليه وآله ثم قال: ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فلا يدرون ما يتلى عليهم منه ولا يترك ؟ ! هكذا هلكت بنوا إسرائيل، حضرت أبدانهم، وغابت قلوبهم، ولا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه"اهـ . [45]
ونقل الحلي نسيان النبي صلى الله عليه واله وسلم خارج الصلاة , فقال:"وروى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق - عليه السلام - قال: للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتاه ناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال لهم: تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل - عليه السلام - أربعين يوما ثم أتاه فقال: ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت"أهـ . [46]
قال نعمة الله الجزائري:"واما ثانيا فلأن حكاية سهو النبي صلي الله عليه واله قد روي بما يقارب عشرين سندا و فيها مبالغة وإنكار على من أنكره كما روي عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا عليه السلام يا ابن رسول الله إن في الكوفة قوما يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقع عليه سهو في صلاته , قال كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو وبالجملة فهذا المضمون مروي بالطرق الصحيحة والحسان و الموثقات والمجاهيل والضعاف فإنكاره مشكل"اهـ . [47]