الصفحة 21 من 134

وما هذه المنة من ربهم - عز وجل - إلا بيان لعباده مؤمنهم وكافرهم إلى قيام الساعة ؛ بعظم مكانة من اختارهم لصحبة سيد أنبيائه ورسله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن التجريح والقدح في تلك المكانة والعدالة إنما هو تجريح وقدح فيمن بوأهم تلك المكانة ، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس !!!

نعوذ بالله - عز وجل - من الخذلان 0

ثانيًا: دلالة السنة المطهرة على عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -:

لقد وصف النبى - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالعدالة ، وأثنى عليهم في أحاديث يطول تعدادها منها:

1-قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب" (1) "ففى هذا الحديث أعظم دليل على أن الصحابة كلهم عدول ليس فيهم مجروح ، ولا ضعيف إذ لو كان فيهم أحد غير عدل ، لاستثنى في قوله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ألا ليبلغ فلان منكم الغائب"فلما أجملهم في الذكر بالأمر بالتبليغ لمن بعدهم، دل ذلك على أنهم كلهم عدول، وكفى بمن عدله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرفًا" (2) 0

(1) أخرجه مسلم (بشرح النووي) كتاب القسامة ، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض 6/ 182 رقم 1679 , والبخاري (بشرح فتح الباري) كتاب التوحيد، باب قال الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} 13 / 433 رقم 7447 من حديث أبى بكرة - رضي الله عنه - .

(2) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 1/91 0

2-وقال - صلى الله عليه وسلم -:"خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجئ قوم تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِم يَمِيَنهُ ويَميِنُهُ شَهَادَتَهُ" (1) وهذه الشهادة بالخيرية مؤكدة لشهادة رب العزة: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } (2) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت