الصفحة 20 من 134

وحتى الآيات التى جاء فيها عتاب لهم أو لبعضهم شاهدة بعدالتهم حيث غفر الله لهم ما عاتبهم فيه وتاب عليهم قال تعالى: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (2) وتأمل ختام العتاب"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"وهل بعد مغفرة الله - عز وجل - من شئ؟!0

وقال تعالى: { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } وتأمل ختام الآية"إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (3) 0

... وغير ذلك من الآيات الشاهدة بمغفرة الله - عز وجل - لهم لما ارتكبوا من بعض المعاصى - وسيأتى ذكر بعضها في الرد على الشبهات حول عدالة الصحابة0

(1) عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة 2/807 0

(2) الآيات 67 - 69 من سورة الأنفال0

(3) الآية 118 من سورة التوبة0

إن تلك الآيات التى جاء فيها عتاب للصحابة أو لبعضهم لارتكابهم بعض المعاصى لخير دليل شاهد على ما سبق ذكره ، من أن المراد بعدالتهم جميعًا عصمتهم من الكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس معنى عدالتهم عصمتهم من المعاصى أو من السهو أو الغلط، فهذا لم يقل به أحد من أهل العلم0 وحتى مع ارتكاب بعضهم لبعض الذنوب، فقد امتن الله - عز وجل - عليهم بالتوبة والمغفرة لذنوبهم0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت