فأقول: هذا بعض مواقف الغيرة على الدين لمن نال من عائشة رضى الله عنها وعاند القرآن وكذب رب العالمين وطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: جوانب عقديه حول الموضوع:
ان الحديث عن الصحابه، كله كلام عن العقيديه، وإن كانت قصصًا أو أخبارًا في بعض جزئياتها لكنها لا تخرج عن كونها كلامًا حول عقيدة أهل السنة والجماعة.
ولكى لا يطول بنا الحديث فسوف اختار لكم أربعة جوانب أقصر الحديث حولها.
الجانب الأول: أهل السنه والجماعه يقدمون المهاجرين على الأنصار ولا يعنى هذا بخس حق الأنصار، أو إنقاص قدرهم، أبدًا لكن لا شك أفضليه المهاجرين وذلك لأمور: -
1-أنهم هم السابقون في الإيمان الذى هو رئيس الفضائل وعنوان المناقب.
2-أنهم تحملوا العناء والمشقه دهرًا دهيرا، وزمانًا مديدا، من كفار قريش وصبروا عليه وهذه الحال ما حصلت للأنصار.
3-انهم تحملوا المضار الناشئة من مفارقة الأوطان والأهل والجيران ولم يحصل ذلك للأنصار.
4-أن فتح الباب في قبول الدين والشريعة من الرسول صلى الله عليه وسلم إنما حصل من المهاجرين والأنصار اقتدوا لهم وتشبهوا بهم وقد قال عليه الصلاة والسلام ومن سن سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، فوجب أن يكون المقتدى أقل مرتبه من المقتدى به فجملة هذه الأحوال توجب تقديم المهاجرين الأولين على الأنصار في الفضل والدرجة والمنقبه، ولهذا نجد القرآن الكريم كلما تعرض لذكر المهاجرين والأنصار قدم المهاجرين على الأنصار.
الجانب الثانى: طبقات الصحابة
الصحابه رضى الله عنهم يتفاوتون في مراتبهم من حيث السبق إلى الإسلام أو الهجرة أو شهود المشاهد الفاضلة، وقد ذكر العلماء أنهم على إثنتى عشرة طبقة:
الطبقة الأولى: قوم اسلموا بمكة قبل ابى بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم.
ط. الثانية: أصحاب دار الندوة حيث بايعه جماعه فيها على الإسلام.
ط. الثالثة: المهاجرة إلى الحبشة