وقال بشر بن الحارث: من شتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر وان صام وصلى وزعم أنه من المسلمين. وقال أبو بكر المروزى: سألت أبا عبد الله عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة رضى الله تعالى عنهم فقال: ما أراه على الإسلام، وقال محمد بن بشار قلت لعبد الرحمن بن مهدى أحضر جنازة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو كان من عصبتى ما ورثته. فهذه الآثار عن هؤلاء الأئمة كلها دلت على تحريم سب الصحابة عمومًا أو فيها بيان الخسارة الواضحة التى تلحق من اقحم نفسه في هذا الجرم الكبير. فكيف بالذى اتخذ سب الصحابة دينًا له أتعجب من تلك الطائفة الخبيثة وهم الرافضة الذين دينهم سب الصحابة ولعنهم وشتمهم بل ويطعنون حتى في أمهات المؤمنين وخصوصًا عائشة رضى الله تعالى عنها. فأى دين هذا الذي يدينون به وأي عقيدة هذه التي يعتقدونها.
ولعل ان هذا ينقلنا الى مساله مهمه جدًا، وهو ما حكم سب الصحابه؟ وماذا قال أهل العلم في هذه المسألة؟ إعلم رحمك الله أن جمع كبير من أهل العلم ذهبوا إلى القول بتكفير من سب الصحابة، وأنهم ليسوا بمسلمين وإن ادعوا الإسلام وأن عقوبته القتل. قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله وقد قطع طائفه من الفقهاء من أهل الكوفه وغيرهم بقتل من سب الصحابه وكفر الرافضة وقد استدل العلماء على قولهم هذا بأدله منها.
1-أن سب الصحابه وانتقاصهم والطعن فيهم إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أن إيذاء الرسول كفر.
قال شيخ الإسلام، وأذى الله ورسوله كفر موجب للقتل""
2-أن الطعن في الصحابه والتجريح لهم مفاده إبطال جميع أحكام الشريعة الإسلامية إذ هم نقلتها والمبلغون لها.
3-إن الطعن في الصحابه يؤدى إلى إنكار ما قام عليه الإجماع من فضلهم وشرفهم ومصادمة المتواتر من الكتاب والسنة الدالين على أن لهم الزلفى والحسنى من ربهم.