يقول ربيعه، وكنت يومها شابًا فقيرًا لا أهل لى ولا مال ولا سكن وكان رضى الله عنه من أهل الصفه يقول فحدثتنى نفسى أن اطلب من رسول الله شيئًا من خير الدنيا أغتنى به من فقر وأغدو كالآخرين ذا مال وزوج وولد، لكنى ما لبث أن قلت تبا لك يا ربيعه أن الدنيا زائله فانيه، وان لك فيها رزقًا كفله الله عز وجل فلابد أن يأتيك لكن أطلب من رسول الله أن يسأل الله لك من فضل الآخرة [ وقفه ] فقلت يا رسول الله اسالك الله ان تدعو لى الله تعالى ان يجعلنى رفيقا لك في الجنة فقال: من اوصاك بذلك فقلت لا والله ما اوصانى به احد ولكنك حين قلت لى: سلنى اعطك حدثتنى نفسى ان اسالك شيئا من خير الدنيا ثم ما لبثت ان هديت الى إيثار الباقية على الفانية، فسألتك ان تدعو الله لى بان اكون رفيقك في الجنة، فصمت رسول الله طويلا ثم قال او غير ذلك ياربيعة فقلت كلا يا رسول الله فما اعدل بما سألتك شيئا فقال اذن أعني على نفسك بكثرة السجود.
يقول ربيعة:
فجعلت أدأب في العبادة - اى اجتهد في العبادة - لاحظى بمرافقة رسول الله صلى الله علية وسلم في الجنة كما حظيت بخدمتة في الدنيا (وقفه) . اجتهدت انت في العبادة لو اردت مرافقة الصالحين في الجنة.
حبيب بن زيد الانصاري: