وقام أبو بكر في الناس خطيبا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فكان اول خطيب دعا الى الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثار المشركون على أبى بكر وعلى المسلمين فضربوا في نواحى المسجد ضربا شديدا ووطىء أبو بكر وضرب ضربا شديدا ودنا منة الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين ويحرفهما لوجهه ونزا [1] على بطن أبى بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه وجاء بنو تيم يتعادون فأجلت المشركين عن أبى بكر، وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى ادخلوه منزله ولا يشكون في موته. ثم رجعت بنو تيم فدخلوا المسجد وقالوا: والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عتبة بن ربيعة فرجعوا الى ابى بكر فجعل ابو قحافة وبنو تيم يكلمون ابا بكر حتى اجاب فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل رسول الله؟ فمسوا منه بالسنتهم وعذلوه ثم قاموا وقالوا لأمه ام الخير: انظري ان تطعميه شيئًا او تسقيه إياه فلما خلت به الحت عليه وجعل يقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: والله ما لى علم بصاحبك.
(1) نزا: اى وثب علية