الصفحة 31 من 48

ففي هذا النقل ثبت أن القواعد الفقهية غير مسموعة عن الأئمة عليهم السلام وأنهم منهيون عن السير خلف هذه الأمور لما فيها من صد عن طريق المعصوم و إضعاف للصلة معه وتقويض للاتباع المطلوب فكيف يقال بعد هذا أن الشيعة هم وضعوا هذا العلم وأنهم استقوه من الأئمة وهم لم يسمع منهم بل أنهم قد نهوا عنه لا أريد الإطالة لأن القضية من الوضوح بمكان بحيث لا يحتاج معه إلى مزيد إطالة.

فالشيعة الأصل فيهم أنهم أخباريون منقادون وأن هذا العلم طارئ عليهم ولدته الظروف والضغوط وقد ساروا فيه خلف أهل السنة وانقادوا لهم فيه، لأن أهل السنة هم الأصل فيه وهم السباقون إليه المرسخون لقواعده والموضحون لتطبيقاته واستدلالاته ... هذا ما يخص السؤال الأول.

أما بخصوص السؤال الثاني فانه ينبغي أولًا إيضاح المقصود منه ثم بعد ذلك الدخول في الإجابة عليه.

أما فيما يتعلق بالمقصود من السؤال فإيضاحه كالآتي وهو إذا كان للشيعة مصدر تلقي واحد ومنبع محدد وخاص منه يستقون التوجيهات وعليه يبنون الأسس وإذا كان هذا المصدر له من المكانة والمنزلة ما يصل به إلى درجة الرسالة من حيث الوظيفة والمطلوب وإذا كان هذا المصدر وهو المدعو بالإمام عندهم جامع غير مفرق وفاتح لما اغلق ورافع للغشاوة وبه يتحقق الانكشاف الكامل لجميع المسائل المستشكلة وبحبله المتين ترص قواعد الدين وبكلمة منه توضع الموازين ويقام العدل وتستوي الاعوجاجات وتستقر النفوس .. الخ ذلك مما لا مجال لإحصائه وضبطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت