الصفحة 15 من 19

وهذه الصورة للعصمة التي يرسمها المجلسي، ويعلن اتفاق الشيعة عليها، لم تتحقق لأنبياء الله ورسله كما يدل على ذلك صريح القرآن والسنة وإجماع الأمة.

عقيدة التقية:

قال المفيد:"التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين وترك مظاهرتهم، بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا".

[شرح عقائد الصدوق (ص:261) ]

وجاء في أصول الكافي (2/217) وغيره، أن جعفر بن محمد قال:"إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له".

[وانظر: بحار الأنوار (75/423) ] .

وقالت أخبارهم:"يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع الإخوان".

[وسائل الشيعة (11/474) ، بحار الأنوار (75/415) ]

وجاء في وسائل الشيعة (11/465) ، وإكمال الدين لابن بابويه (355) عن علي بن موسى الرضا قال:"لا إيمان لمن لا تقية له، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية".

عقيدة المهدية والغيبة:

فكرة الإيمان بالإمام الخفي أو الغائب توجد لدى معظم فرق الإثني عشرية؛ حيث تعتقد في إمامها بعد موته أنه لم يمت، وتقول بخلوده واختفائه عن الناس، وعودته إلى الظهور في المستقبل مهديًا، ولا تختلف هذه الفرق إلا في تحديد الإمام الذي قدرت له العودة؛ لكن أصبح عند الشيعة بعد ذلك الإيمان بمهدية ولد للحسن العسكري، مع أن الحسن كان عقيمًا لا ينجب!

أسباب القول بالغيبة:

1-الفوز بأكثر قدر من الأتباع.

2-الرغبة في الاستئثار بالأموال، وذلك ليستمر دفع المال باسم الخمس للإمام الغائب.

3-تتطلع الشيعة إلى قيام كيان سياسي لهم مستقل عن دولة الإسلام.

-وقد ذكر ابن خلدون في تاريخه الكبير: أنهم يجتمعون في كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب سرداب سامراء، يهتفون باسمه ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم، ثم ينفضون إلى بيوتهم بعد طول الانتظار، وهم يشعرون بخيبة الأمل والحزن.. [مقدمة ابن خلدون (2/532) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت