الصفحة 8 من 9

واعتبروا أن كتب الحديث الثلاثة السابقة (وسائل الشيعة، والوافي، وبحار الأنوار) قد أكملت سلسلة كتب الحديث الأربعة القديمة، ذات القيمة التاريخية لفقه الإمامية وتطوره. ( [27] )

الخلاصة:

إن دراسة هجرة علماء لبنان وعلى الأخص منطقة جبل عامل إلى إيران منذ السنوات الأولى لقيام الدولة الصفوية وحتى نهايتها، وتقلدهم أعلى المناصب؛ لا تدع مجالًا للشك في أن العلماء الشيعة العرب وعلى وجه الخصوص اللبنانيون كان لهم التأثير البالغ في التشيع الصفوي، فقد نشروا العلوم الشيعية وألفوا الكتب الكثيرة وأقاموا الحوزات والمعاهد، فالحوزة العلمية في أصفهان مثلًا لم تزدهر إلاّ في عهد البهائي العاملي ( [28] ) .

ويؤكد الباحث الإيراني مهدي فرهاني أن علماء جبل عامل ساهموا بتربية جيل من الفقهاء الإيرانيين الذين مارسوا الشأن السياسي في الدولة الصفوية بعد ذلك، وهو ما يجسد ما قام به العامليون من إغناء الفقه الشيعي في أبعاده السياسية مؤكدًا أن قيادة التيار الديني الفقهي في العصر الصفوي كانت للعنصر العربي ( [29] ) .

وبهذا يتأكد لنا أن ما نشرته الدولة الصفوية من شرك وغلو وتطرف إنما كان من صناعة الشيعة العرب!! وأن التشيع والفكر الشيعي بذاته هو مصدر الخطر والشر وليس العرق أو القومية الفارسية، فإنه لا يزال هناك العديد من أبناء القومية الفارسية من أهل السنة. نعم إذا اجتمع التعصب القومي الفارسي مع الخطر والحقد الشيعي تعاظم الشر وتضاعف الخطر.

للاستزادة:

1 -"الهجرة العاملية إلى إيران في العصر الصفوي"، جعفر المهاجر.

2 -"نحو تاريخ فكري سياسي لشيعة لبنان"الجزء الثاني، حسن غريب.

3 -"هجرة علماء الشيعة في جبل عامل إلى إيران"، باللغة الفارسية، مهدي فرهاني منفرد، عرض: سالم مشكور، صحيفة النهار، 20/ 12/2001 م.

4 -"تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه"، أحمد الكاتب.

5 -"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"، نور الدين الشاهرودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت