إن خلو الأذان من كلمة (( أشهد أن عليًا ولي الله ) )وأمثالها من ضروريات الدين ومنكر ضروري الدين كافر بإجماع المسلمين ومخالفه فاسق .
وقولنا ضروري من ضروريات الدين يدل عليه خلو أحاديث الأذان المتواترة من طرق الشيعة ، ومن طرق أهل السنة من هذه الكلمة وهذه الأحاديث كلها دليل قاطع على عدم جواز الإتيان بها في الأذان لأن الأذان عبادة والعبادة توقيفية وكل عبادة لم يرد بها نص فهي حرام وبدعة .
ثانيًا:
إن العلماء أطبقوا من صدر الإسلام إلى اليوم على أن هذه الشهادة الثالثة ليست جزءًا من الأذان ، ومنهم السيد الحكيم فإن السيد اليزدي في العروة الوثقى بعد ذكر الأذان قال:
وأما الشهادة لعلي بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءًا منهما .
فعلق السيد الحكيم عليها بقوله:
بلا خلاف ولا إشكال .
واعترف بذلك أن الشهادة الثالثة ليست جزءًا ، ونقل عدم الخلاف من العلماء في ذلك.
فإذا قامت ضرورة الدين وعلم أطباق العلماء على عدم الجزئية فأي دليل يدل على جواز إتيانها لا بقصد الجزئية أو استحبابه أنبي جاء بعد النبي محمد r فأوحي إليه ما لم يوح إلى خاتم النبيين .
نعوذ بالله من هذا الضلال المبين .
ثالثًا:
قال السيد الحكيم في جواب السؤال الأول ( وقد واظب عليها الشيعة مواظبة تامة حتى صارت رمزا للتشيع )
وهذا القول تخرص في مقابل النص ، لأن علماء الشيعة جميعا صرحوا بأنها ليست من الأذان فكيف يواظبون مواظبة تامة على ذكر ما ليس من الأذان في الأذان وكيف يكون رمزا للتشيع ما أنكروه ونفوه ، أعوذ بالله أن يكون ما لم يأذن به النبي رمزا للشيعة .
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (يونس / 59)
رابعًا:
ذكر الفقهاء وعلماء الأصول أن الدليل الشرعي هو الكتاب والسنة وزاد بعض الأصوليين دليل العقل والإجماع .
والسيد الحكيم زاد دليلًا خامسًا هو رمز التشيع .
أهكذا تستنبط الأحكام الشرعية ؟!
خامسًا: