الصفحة 16 من 179

ثم ان خروجه من الأذان من المقطوع به بإجماع الأمامية من غير نكير حتى لم يذكره ذاكر بكتاب ولا قال به أحد من قدماء الأصحاب ولأنه وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان ولذا ترك فيه ذكر باقي الأئمة u.

ولان أمير المؤمنين u حين نزوله كان رعية للنبي فلا يذكر على المنابر ، ولأن ثبوت الوجوب للصلاة المأمور بها موقوف على التوحيد والنبوة فقط على انه لو كان ظاهرا في مبدأ الإسلام لكان في مبدأ النبوة من الفترة ما كان في الختام.

ومن حاول جعله من شعائر الإيمان ، فما لزم به لذلك يلزمه ذكر الأئمة عليهم السلام وقد أمر النبي r مكررًا من الله في نصبه للخلافة والنبي يستعفى حذرًا من المنافقين حتى جاء التشديد من رب العالمين ، ولأنه لو كان من فصول الأذان لنقل بالتواتر في هذا الزمان ولم يخف على أحد من آحاد نوع الإنسان وإنما هو من وضع المفوضة الكفار المستوجبين الخلود في النار .

ولعل المفوضة أرادوا أن الله تعالى فوض الخلق إلى علي فساعده على الخلق فكان وليًا ومعينًا فمن أتى بذلك قاصدًا به التأدين فقد شرع في الدين ، ومن قصده جزءًا من الأذان في الابتداء بطل أذانه بتمامه ، لكن صفة الولاية ليس لها مزيد شرفية لكثرة معانيها ، فلا امتياز لها إلا مع قرينة إرادة معنى التصرف والتسلط فيها كالاقتران مع الله ورسوله في الآية الكريمة ونحوه ، لأن جميع المؤمنين أولياء الله، فلو بدل بالخليفة بلا فصل ، أو بقول أمير المؤمنين ، أو بقول حجة الله تعالى ، أو بقول أفضل الخلق بعد رسول الله r ونحوها كان أولى وأبعد عن توهم العوام أنه من فصول الأذان .

ثم قوله ان عليًا ولي الله مع ترك لفظ أشهد أبعد عن الشبهة ، ولو قيل بعد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله على محمد سيد المرسلين وخليفته بلا فصل علي ولي الله أمير المؤمنين لكان بعيدًا عن الإيهام وأجمع لصفات التعظيم والاحترام (1) .

11-كاظم اليزدي الطبطبائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت