الصفحة 13 من 179

لا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة ، كالشهادة بالولاية لعلي u وأن محمدًا وآله خير البرية أو خير البشر وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله تعالى فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا ، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدًا ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الأيمان لا من فصول الأذان ، قال الصدوق: ان ذلك من وضع المفوضة ، وهم طائفة من الغلاة ( [17] ) .

7-السيد البروجردي:

قال في كتابه المسائل الفقهية بعد أن عدد فصول الأذان من غير ذكر للشهادة الثالثة ما نصه:

والشهادة بالولاية لعلي u ليست جزءًا من الأذان ، ولكن لا بأس بالإتيان بها بقصد الرجحان في نفسها أو بعد الشهادة بالرسالة كأمر مستقل عن الأذان ، ويحرم الإتيان بها بقصد الجزئية من الأذان ، وكذا يحرم الأذان كله ويبطل لو قصد منها ومن باقي أجزاء الأذان أن الكل أذان أي قصد المجموع بما هو سواء كان القصد من أول الأذان أو في أثنائه ( [18] )

8-محمد حسين فضل الله:

يقول عن الشهادة الثالثة في الأذان:

إن الفقهاء أجمعوا على أنها ليست جزءًا من الأذان والإقامة ، واعتقاد جزئيتها تشريع محرم ، وقد ذهب بعضهم إلى استحبابها في الأذان والإقامة ولكن لم يثبت عندي استحبابها غير أن قولها فيهما لا يوجب بطلانهما .

وإن كان الأحوط تركها في الإقامة لاحتمال كون الإقامة جزءًا من الصلاة مما يفرض أن يكون فيها كلام خارج عن الصلاة ، كما أنني لا أجد مصلحة شرعية في إدخال أي عنصر جديد في الصلاة في مقدماتها وأفعالها ، لأن ذلك قد يؤدي إلى مفاسد كثيرة ونحن نتفق مع الشهيد الثاني في قوله في معرض الرفض لإدخال الشهادة بالولاية لعليu في الأذان ، ( إن الشهادة لعلي بالولاية من حقائق الإيمان لا من فصول الأذان ) انتهى قول محمد حسين فضل الله ( [19] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت