بعد أن يتولى المهدي الحكم في مكة ينتقل إلى فتح العالم، ثم ينتقل من مكة إلى المدينة لزيارة قبر جده النبي، وهناك يَدُله الناس على قبرَي الخليفتين الأوليين إلى جانب قبر الرسول، فيأمر باستخراج الجُثتين وتعليقهما في شجرة يابسة، ولكن المَيّتَين سيكونان كما لو أنهما وُضعا في القبر الآن، وتخضرَّ الشجرةُ الميتة فجأة على نحو رائع، ويعتبر المشاهدون الحدثَ بمثابة معجزة كبرى، فتهتز عقيدتهم وتتزعزع؛ لكن آخرين يتمسكون بإيمانهم بعليٍّ ويرفضون معرفة أي شيء عن الخليفتين؛ وفي تلك اللحظة يأمرُ المهدي عاصفةً سوداء تقتلع كلَّ الذين آمنوا بمعجزة أبي بكر وعمر، كما تقتلع الأشجار فينقلبون ويموتون، وفي النهاية يؤخذ أبو بكر وعمر من الشجرة وُيبعثان إلى الحياة بإذن الله وعلى أبي بكر وعمر أن يتحملا مسوؤلية ما فعلا مع علي وفاطمة، وفي تلك اللحظة تصعد النار من الأرض وتأكل الخليفتين، ولكن هذا ليس هو نهاية العقاب، وإنما سيأتي جميع الأئمة ويأخذون بثأرهم من عدويهم؛ سيبعثان إلى الحياة ألف مرة كل ليلة ويعاقبان عقاب ميتة مريعة. ويعمل المهدي المنتظر على تحرير الحرمين من النواصب، والقدس من بعد حربه الترك (على خلاف: هل هم الروس أم لأتراك) ، فيقاتل"السفياني"، الذي يتحالف مع اليهود والروم، وتدور معركة كبرى بين الطرفين، تكون الغلبة فيها للمهدي، فيدخل القدس فاتحا، وينزل الغضب الإلهي على قوات السفياني واليهود، وينطق الحجر فيشي بمن يختبئ خلفه. ثم يخرج الدجال بفتنته، ويتبعه اليهود والنواصب والشاذون والشاذات، لكن المهدي يكشف زيفه ويقضي عليه وعلى أتباعه.
وبعد تنحية الخصوم يجتمع النبي وجميع الأئمة الإثني عشر في الأرض مع أعدائهم: النبي قاضيا، والأئمة من علي فصاعدا مُدَّعين، والخصوم الشخصيون للأئمة مُدَّعى عليهم، ومن خلال مرافعةِ الاتهام سيكون الحديثُ عن تاريخ الخلافة كلها من بداية الإسلام إلى عهد المهدي.