وتُعد مسألة"القدرية السياسية"قاسما مشتركا بين صنَّاع الحدث الدولي في منطقة ما يُسمى الشرق الأوسط، فالأمريكان البروتوستانت والشيعة المتصهينون، إضافة إلى أتباع مذهب"ولاية الفقيه"الصفوية، يؤمنون بأن القدر لا يتحرك من نفسه، ولابد من تحرك المؤمنين بقدوم"المخلص/الماشيح/الغائب"للتمهيد لمقدمه ليقودهم إلى النصر والتمكين، وبسط دولتهم على العالم كله من ثَمَّ.
[5] ) عقائد الصدوق/ 75، وشرح عقائد الصدوق للمفيد/ 12
[6] ) الجبر هو نفي الفعل حقيقةً عن العبد وإضافته إلى الرب، والجبرية أصناف: فالجبرية الخالصة التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قُدرة على الفعل أصلا، والجبرية المتوسطة التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة، والقدرية والجبرية مسائل تتعلق بموضوع خلق أفعال العباد أو الكسب، التي أحدث الكلام فيها المعتزلة، وأخذت عنهم الشيعة، التي هي في حقيقة الأمر مجموع اعتقادات مختلفة، وتخضع لعوامل التطوُّر والتبديل المستمرين، يقول أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين، أن للشيعة في أفعال العباد ثلاث فرق:"فرقة يقولون بأن أعمال العباد مخلوقة لله، وأخرى تقابلها فتنفي أن تكون أعمال العباد مخلوقة لله، وثالثة تتوسط وتقول لا جبر.". المقالات 1/ 114
[7] ) أوردت المصادر المعتمدة عند الشيعة الصورة النموذجية المتفق عليها عن دولة المهدي المنتظر، ووظيفته كخليفة أخير في سلالة بيت النبوة المعصومين على ما تقتضيه الرؤية الإثنا عشرية، فهي تتلخص فيما رواه المجلسي عن رواية المفضل بن عمر، الذي توجه إلى الإمام جعفر الصادق بأسئلة عن يوم القيامة وعلاماتها، والمهدي وعلامات ظهوره وتأسيس دولته، فأعلمه أن المهدي لم يكن حتى موت أبيه يرى غير أصدقائه والمؤمنين الصادقين، ولم يبق المهدي بسامراء حين اختفائه، بل انتقل إلى قصر صابر في المدينة، وبعد أن أقام هناك ست سنوات اختفى عام 266 هـ عن الأنظار كلها، وأصبح يعيش بعدها في الخفاء.