الصفحة 2 من 42

وقد رغَّب الإسلام في الزواج بصور متعددة الترغيب؛ فتارة يذكر أنه من سنن الأنبياء وهدى المرسلين، وأنهم القادة الذين يجب علينا أن نقتدي بهداهم { ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية } [1] وتارة يذكر في معرض الامتنان { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات } [2] وأحيانًا يتحدث عن كونه آية من آيات الله { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } [3] وقد يتردد المرء في قبول الزواج، فيحجم عنه خوفًا من الاضطلاع بتكاليفه، وهروبًا من احتمال أعبائه؛ فيلفت الإسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلًا إلى الغنى، وأنه سيحمل عنه هذه الأعباء ويمده بالقوة التي تجعله قادرًا على التغلب على أسباب الفقر { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } [4] وفي حديث الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال {ثلاثة حق على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف} [5]

ثالثًا: من مقاصد الزواج في الإسلام

(1) سورة الرعد/38

(2) سورة النحل/72

(3) سورة الروم/21

(4) سورة النور/32

(5) رواه الترمذي في كتاب فضائل الجهاد من حديث أبي هرير ة - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت