الصفحة 1 من 42

مجمع الفقه الإسلامي

دائرة فقه الأسرة

الزواج المستحدث في ضوء المقاصد الشرعية

ورقة مقدمة للمؤتمر الثاني للمجمع

كتبها: عبد الحي يوسف

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

أولًا: تعريفات

يلزم قبل الخوض في هذا الموضوع أن نعرف بأصلي هذا البحث وهما: الزواج والمقاصد

أما الزواج فقد عرفه الفقهاء بتعريفات منها:

تعريف الحنفية بأنه مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر أو كلام الواحد القائم مقامهما، أعني متولي طرفي العقد [1]

وعند المالكية: عقد بين الرجل والمرأة، يبيح استمتاع كل منهما بالآخر، ويبيِّن ما لكل منهما من حقوق وما عليه من واجبات، ويقصد به حفظ النوع الإنساني [2]

وعند الشافعية: عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو ترجمته [3]

وقال الحنابلة: النكاح هو عقد التزويج، وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء [4]

وعرَّفه بعض المعاصرين بقوله: عقد يفيد حِلَّ العشرة بين الرجل والمرأة بما يحقق ما يتقاضاه الطبع الإنساني، وتعاونهما مدى الحياة، ويحدد ما لكليهما من حقوق وما عليه من واجبات [5]

وأما المقاصد فقد عرفها العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى بقوله: هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة؛ فيدخل في هذا أوصاف الشريعة وغايتها العامة والمعاني التي لا يخلو التشريع عن ملاحظتها، ويدخل في هذا أيضًا معان من الحكم ليست ملحوظة في سائر أنواع الأحكام، ولكنها ملحوظة في أنواع كثيرة منها. [6]

ثانيًا: الترغيب في الزواج

(1) حاشية ابن عابدين 3/3

(2) مدونة الفقه المالكي 2/491

(3) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج 12/16

(4) كشاف القناع عن متن الإقناع 16/390

(5) عقد الزواج لأبي زهرة/39

(6) مقاصد الشريعة الإسلامية/251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت