ويزداد الأمر سوء إذا كان من يستغيثون به ميت منذ قرون أو حي غائب ، وليس لديهم دليل شرعي على جواز هذا الفعل وكما سيأتي إن شاء الله تعالى عند مناقشة أدلة المؤلف ، فكيف إذا إنضاف إلى هذا أن الفعل يوقع في الشرك الأكبر ؟! وسوف نذكر إن شاء الله في نهاية البحث أمثل من كتب الصوفية باستغاثاتهم التي فاقت استغاثة الجاهلية .
تعريف المؤلف للاستغاثة والاستعانة عليه ملاحظات خطيرة وهي:
1.عطف الأولياء على الله تعالى حيث جعلهم يغيثون المضطرين مثل الله تعالى ، وحتى يبرر هذه التسوية قال: (( بحوله وقوته القدرة عليها ) )وهل يحدث شيء في الكون دون إذن الله تعالى حتى يضع هذا القيد ؟؟!!
2-الافتراء على الله عز وجل ، من أين لكم أن الله تعالى أعطى أولياءكم حق إغاثة الناس ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) فهذه دعوى منكم بأن الله تعالى صرّف أوليائكم بالكون ، ولا شك ولا ريب أن هذا القول يجعل الناس يتعلقون بالمخلوقين من دون الخالق والعياذ بالله وكما هو واقع عند الصوفية وغيره .
3-قياس معجزات الأنبياء وكراماتهم على ما ينسبونه إليهم باطل ، وذلك لأن الأنبياء عليم السلام أصحاب دعوة فلا بد من المعجزة ، وثانيا الله أخبرنا بتلك المعجزات ، فكيف تساوون الأنبياء بأوليائكم الذين هم غير معصومين ولربما فعل أحدهم الفاحشة بالأتان !!