الصفحة 2 من 229

قلت: التوسل باللغة التقرب ، والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير ، والوسيلة شرعا: (( هي كل سبب يوصل إلى المقصود عن طريق ما شرعه الله تعالى ، وبينه في كتابه وسنة نبيه وهي خاصة بالمؤمن المتبع أمر الله ورسوله ) ) [ التوسل أنواعه وأحكامه ص 17 ] ، فالوسيلة التي نتقرب بها إلى الله عز وجل هي ما أمرنا به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ... الحديث ) ) [ صحيح البخاري ص 2384 / 5 ] فالأصل بالتقرب إلى الله تعالى يكون بما افترضه ثم بالنوافل ، وليس التقرب إليه بالتوسل بذوات الأنبياء والصالحين .

أما الطرق التي شرعها الله عز وجل فهي ثلاثة:

فالأولى باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته ودليله من كتاب الله عز وجل (( وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا .. الآية ) ) [الأعراف: 180] وعن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا: (( اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ) )، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ) ) [ أخرجه أبو داود في السنن ص 79 / 2 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت