الصفحة 1 من 12

بوزيدي يحيى - كاتب جزائري

دراسات\العدد مائة وثمانية عشر - ربيع الثاني 1434 هـ

خاص بالراصد

بعد انتقال التشيع من موقف المعارضة السياسية في بداياته الأولى، إلى عقيدة دينية تتمحور حول قضية الإمامة عبر التراكم التاريخي أصبح التشيع يشكل جملة من العقائد المترابطة والمتراصة، ورغم ما يسودها من اختلالات نتيجة تناقضاتها إلا أن الفرد الشيعي المنشأ لا يدركها، خاصة وأنها تستند في ترويج ذلك على قصة استشهاد الحسين رضي الله عنه وما رافقها وسبقها من مواقف سياسية يسهل المناورة بها والارتكاز عليها في نقض كل ما يأتي من الطرف الآخر من تشريعات وعقائد وهو المختلف سياسيًا في الأصل، إذ أن النقاش الشيعي في جوهره ينطلق من التشكيك في المعتقد السني وإثبات نفسه بنفي الآخر، وأبرز الأمثلة على ذلك أنه لا يمكن الحديث عن الإمامة وإثباتها دون الطعن في الخلفاء الراشدين، ولكن لحاجة العقائد إلى نصوص دينية فإنهم تأسيسا على ما سبق من مواقف سياسية ألحقوا المعتقدات والاجتهادات الفقهية بنصوص تشير إلى وجود مؤامرة ضد آل البيت، وقد بثوا تلك النصوص المختلقة بخصوص الأئمة الشيعة في المصادر الشيعية ورفدوها بالكثير من الأكاذيب عنهم لتكتمل الحلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت