الصفحة 1 من 6

مجلة الراصد - العدد 79 - شهر المحرم

عرض: هيثم الكسواني

ما أشبه الليلة بالبارحة، فعلى الرغم من سقوط الدولة الصفوية في سنة 1149 هـ،"إلا أنها كدعوة ومنهجية أيديولوجية ظلّت حية في نفوس المرجعيات، التي اتخذت من الحوزات العلمية محضنًا، للحفاظ على تلك المنهجية وغرسها في النفوس".

تمثل الفقرة السابقة إحدى أفكار الكتاب الرئيسية، فكتابنا لهذا الشهر"الدولة الصفوية وأثرها على العالم الإسلامي"يبين أن هذه الدولة الشيعية التي قامت في إيران في بداية القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) ، وفرضت التشيع بالقوة، ما زالت إيران اليوم تسير على منهجها، رغم مرور سنوات طويلة على انتهاء الأولى.

والكتاب الصادرة طبعته الثانية في سنة 1429 هـ (2008 م) عن وحدة الدراسات والمعلومات في مجلة منارات، يتحدث الفصل الأول منه عن نشأة الدعوة الصفوية وقيام دولتها، في حيث يتناول الفصل الثاني والأخير آثار الدولة الصفوية على تاريخ العالم الإسلامي.

وبالرغم من صغر حجم الكتاب (45 صفحة) ، إلاّ أنه يعطي فكرة تكاد تكون كافية عن تاريخ الصفويين وأهم حكامهم، وعن الويلات التي جلبتها سياساتهم ومؤامراتهم على المسلمين، ثم يسعى لربط الماضي بالحاضر من خلال الحديث عن"الصفويين الجدد"، الذين تمثلهم إيران الخمينية، ومن سار على دربها.

مقدمة وتمهيد:

يمهّد الكتاب للموضوع بذكر بعض المؤامرات التي استهدفت الإسلام ودولته، من قِبل الذين غاظهم أن يروا الإسلام عزيزًا منتصرًا، ولمّا عجز هؤلاء عن مواجهة الإسلام عسكريًا، لجؤوا إلى الدسائس والهدم الداخلي، وعلى مستوى الأفراد يذكر الكتاب على سبيل المثال: عبد الله بن سبأ، ونصير الدين الطوسي وابن العلقمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت