وقد اطلع الثقة المأمون الأستاذ محمد علي سعودي - الذي كان كبير خبراء وزارة العدل بمصر ومن خواص تلاميذ الإمام محمد عبده - على مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق براين فنقل منه السورة المنشورة بالفوتوغراف [1] ، وفوق سطورها العربية ترجمتها باللغة الإيرانية. وكما أثبتها الطبرسي في كتابه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"فإنها ثابتة أيضًا في كتابهم"دبستان مذاهب"باللغة الإيرانية طبعات متعددة، ونقل عنه هذه السورة المكذوبة على الله تعالى العلامة المستشرق نولدكه في كتابه"تاريخ المصاحف"ج 2 ص 102 ونشرتها الجريدة الآسيوية الفرنسية سنة 1842 ص 431 - 439.
وكما استشهد العالم النجفي بسورة الولاية على أن القرآن محرّف، استشهد كذلك بما ورد في صفحة 289 من كتاب الكافي [2] طبعة 1278 بإيران وهو عندهم بمنزل صحيح البخاري عند المسلمين، فقد جاء بتلك الصفحة من كتاب الكافي ما نصه:
روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زيادة عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام - أي أبو الحسن الثاني علي بن موسى الرضا المتوفي سنة 206 هقال:
أنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرءوا كما تعلمتم، فسيجيئكم من يعلمكم.
ولا شك أن هذا الكلام قد اختلقته الشيعة على إمامها عليّ بن موسى الرضا ولكن معناه عندهم الفتوى بأنه لا يأثم من قرأ القرآن كما يتعلمه الناس في المصحف العثماني، ثم إن الخاصة من الشيعة سيعلم بعضهم بعضًا ما يخالف ذلك مما يزعمون أنه موجود أو كان موجودًا عند أئمتهم من أهل البيت.
(1) ترى صورة منها في الملحق رقم 2.
(2) سيأتي في الهوامش التالية تعريف بالكتاب وبمؤلفه.