الشيعة لا يمكن أن تقر بإيمان أهل السنة لأنهم يتولون من غصب الخلافة - على حد زعمهم - وينصبون لمن يسمون أنفسهم شيعة أهل البيت فهل يمكنهم التنازل عن هذا الأصل بهذه السهولة بعد أن كان متوارثًا جيلًا بعد جيل حتى عصرنا الحاضر.
نحن لا علم لنا بسرائرهم ولكن جهود الشيعة المستمرة في نشر الكتب التي تحمل الطعن والشتم في خيار رجالات الإسلام حتى أن الخميني نائب المهدي الموهوم ما من كتاب نشر له إلا ويبدأه باللعن والشتم في خيار رجالات الإسلام الصحابة رضوان الله عليهم والتكفير لأهل السنة واعتبارهم العدو الأول لهم حتى أنهم يحتفلون سنويًا باستشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويجعلونه عيدًا لهم وقد فضحهم في ذلك أحد تلامذة الخوئي: محمد رضا الحكيمي في كتاب"شرح الخطبة الشقشقية". كل ذلك يجعل عقلاء أهل السنة وعلمائهم يفكرون ألف مرة ومرة في التقريب بين الدينين.
الخلاف بين السنة والشيعة ليس منحصر في تفضيل أبا بكر وعمر وعثمان على علي رضي الله عنهم بل هو أعمق من ذلك كثيرًا.
فالقرآن الذي هو الأصل الأول للدين الإسلامي الشيعي لا تقر به بل تدعي أن الصحابة غيّروه وبدّلوه هذا الاعتقاد لم يكن في الماضي بل لا يزال عند الشيعة في الوقت الحاضر في كتابات الخميني والخوئي وغيرهما من رجال الشيعة. ويقولون إن المصحف الحق سوف يأت به المهدي الخرافة ويعلم الناس كيفية القراءة فيه. وقد قال بعض أدبائهم [1] "أتريدون منا أن نتحد على قرآن يتضمن حكاية عن بقرة، وقصة غرامية كقصة يوسف؟ وهل مثل هذه العجائز تسمى قرآنًا".
(1) هو عبد الرزاق البصير الذي أعمى الله تعالى قلبه عن الحق قبل بصره ومن المفارقات العجيبة أن نصب نفسه مدافعًا عن القومية العربية والحارس الأمين لمبادئها.