بيد أنه من الجدير بالذكر أنه - خلافًا لما ذكره بعضهم أو ما نشرته بعض المواقع على الإنترنت - لم ينتقل «البرقعي» إلى مذهب أهل السنَّة والجماعة بالمعنى المصطلح للكلمة، بل كان ينفي ذلك عن نفسه - وهو أعرف بنفسه من غيره - ويصرِّح بأنه كان ولا يزال من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (ونجد مثل هذا التصريح في مقدمة كتابنا الحالي وهو من أواخر ما ألّفه) ، وأن حملته على مصادر الحديث تشمل حتى صحيح البخاري ومسلم، وأنه إنما نقد «الكافي» وأمثاله لأنه - أي الكافي - تحول إلى مرجع في بلاده، وأنه لا معنى لنقد مثل البخاري في بلد شيعيٍّ كإيران. وقد زرته شخصيًّا في أواخر عمره في ثمانينيات القرن الماضي ورأيته يصلي مسبلًا يديه ولا يسجد على السجادة بل على حجرة ملساء ويقيم في صلاته بحيّ على خير العمل. كما أنه من الواضح من كتاباته التي ألفها بعد تحوُّله - ومنها كتابنا الحالي - أن مشربه في الصفات الخبرية هو مشرب التنزيه المطلق، وكذلك في موضوع العدل الإلهي مشربه نفي الجبر والقول بالاختيار، وهذه من الأصول الكلاميّة للشيعة والعدليَّة كما هو معروف.