الإثنى عشرية واستقطاب الزيدية [1] :
? مع كل المحاولات التي قام بها الروافض الإثني عشرية في غزو الزيدية، فقد فشلوا في تأسيس تيار وتشكيل مدرسة أثني عشرية، وظلت الأفكار الأثنا عشرية طارئة ومرفوضة، والحاملون لها موضع سخط ونقمة عموم الزيدية،وقد شهدت العلاقة بين الزيدية والأثني عشرية تحسنًا ملموسًا بعد الثورة الرافضية الخمينية في إيران [2] .
? بدأ الاثنا عشرية محاولة جادة في نشر مذهبهم بين صفوف الزيدية في اليمن، وقد نجحوا نجاحًا ملموسًا، واستقطبوا الكثير من القادة الزيدية وعامتهم، وبدأت ملامح الرفض تظهر واضحة في العمل الزيدي من حيث المؤلفات والمحاضرات وإقامة الأعياد والمناسبات الإمامية.
(1) تنظر الأثني عشرية للزيدية نظرة عداء وكراهية وذلك لأن الزيدية المعتدلة لا تطعن في الصحابة بينما الأثني عشرية تطعن في الصحابة ولذلك فإن الشيعة الأثني عشرية يكفرون الزيدية يقول المجلسي أكبر علمائهم: (إن كتب أخبارنا مليئة بتكفير الزيدية) بحار الأنوار:43/37 . كما إن مهديهم المنتظر إذا عاد سيقتل البترية من الزيدية فمن نصوصهم (( إذا قام القائم إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألاف أنفس يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له أرجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على أخرهم ) )المجلسي، بحار الأنوار، 338.
(2) الثورة الخمينية: هي ثورة شيعية تنسب لمصطفى خمين الهندي، وكانت ثورة انقلابية على الشاه في إيران حققت نجاحًا جعله يحاول نشر هذه الثورة في أماكن أخرى من دول الجوار كالعراق ولبنان ودول الخليج العربي بما سماه تصدير الثورة، وهذه الثورة نابعة من عقيدة بأن أهل السنة كفار يجب قتلهم وتغيير دينهم إلى دين الشيعة. انظر: د. موسى الموسوي،الثورة البائسة، أحمد الأفغاني، سراب في إيران، ص44، د. ناصر القفاري، بروتوكولات آيات قم .