فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية):وأما قوله من كنت مولاه فعلي مولاه فليس هو في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء وتنازع الناس في صحته فنقل عن البخاري وطائفة من أهل العلم بالحديث إنهم طعنوا فيه... وأما الزيادة وهي قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ... فلا ريب انه كذب). [1]
وصحة هذه الجملة عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ إن صحت ـ لا تكون بحال دليلا على إثبات ما ألحقه به الحوثية من زيادات في الحديث للتوصل إلى تقديمه رضي الله عنه على بقية الصحابة كلهم ، أو إلى الطعن في الصحابة بأنهم سلبوه حقه .
ومعنى الحديث اختلف فيه ، وأيًَّا كان فإنه لا يناقض ما هو ثابت و معروف بالأحاديث الصحاح من أن أفضل الأمة أبو بكر و أنه الأحقُّ بالخلافة ، ثم يليه عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنه الله عنهم أجمعين.
ومن هذه المعاني التي ذكرت لهذا الحديث:
قَالَ الشَّافِعِيُّ: (يَعْنِي بِذَلِكَ ولاءَ الإِسلامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُم ) .
وقَالَ الطِّيبِيُّ): لا يَسْتَقِيمُ أَنْ تُحْمَلَ الْوِلايَةُ عَلَى الإِمَامَةِ الَّتِي هِيَ التَّصَرُّفُ فِي أُمُورِ الْمُؤْمِنِينَ لأَنَّ الْمُتَصَرِّفَ الْمُسْتَقِلَّ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ هُوَ لا غَيْرُهُ فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمَحَبَّةِ ووَلاءِ الإِسْلامِ وَنَحْوِهِم ). [2]
( ) منهاج السنة النبوية 7/319.
(2) أنظر: تحفة الأحوذي شرح الترمذي حديث 3713 ، الألباني ،سلسلة الأحاديث الصحيحة ، 1750.