فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 967

قال رحمه الله تعالى وهي أن الله تعالى أول لم يزل، وآخر لا يزال، أحد قديم وصمد كريم، عليم حليم عليٌّ عظيم، رفيع مجيد وله بطش شديد، وهو يبدئ ويعيد، فعال لما يريد، قوي قدير، منيع نصير، { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [ الشورى: 11 ] ، إلى سائر أسمائه وصفاته من النفس، والوجه، والعين، والقدم، واليدين، والعلم، والنظر، والسمع، والبصر، والإرادة، والمشيئة، والرضى، والغضب، والمحبة، والضحك، والعجب، والاستحياء، والغيرة، والكراهة، والسخط، والقبض، والبسط، والقرب، والدنو، والفوقية والعلو، والكلام، والسلام، والقول، والنداء، والتجلي، واللقاء، والنزول، والصعود، والاستواء، وأنه تعالى في السماء، وأنه على عرشه بائن من خلقه .

قال مالك: إن الله في السماء وعلمه في كل مكان، وقال عبد الله بن المبارك: نعرف ربنا فوق سبع سمواته على العرش بائنا من خلقه، ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا، وأشار إلى الأرض، وقال سفيان الثوري: { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } [ الحديد: 4 ] قال: علمه .

قال الشافعي: إنه على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء، قال أحمد: إنه مستوٍ على العرش عالم بكل مكان .

وإنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء، وإنه يأتي يوم القيامة كيف شاء، وإنه يعلو على كرسيه، والإيمان بالعرش والكرسي، وما ورد فيهما من الآيات والأخبار .

وأن الكلم الطيب يصعد إليه، وتعرج الملائكة والروح إليه، وأنه خلق آدم بيديه، وخلق القلم وجنة عدن وشجرة طوبى بيديه،وكتب التوراة بيديه، وأن كلتا يديه يمين، وقال ابن عمر: خلق الله بيديه أربعة أشياء: آدم، والعرش، والقلم، وجنة عدن، وقال لسائر الخلق: كن فكان،وأنه يتكلم بالوحي كيف يشاء، قالت عائشة رضي الله عنها: لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بِوَحْيٍ يُتْلَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت