فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 125

الثاني: التوسل بدعائه، وذلك إنما يكون في حياته، كما قال عكاشة بن محصن: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال:"أنت منهم". صحيح البخاري (6541) وصحيح مسلم (220) . وكان الصحابة -رضي الله عنهم- يسألونه الدعاء، فيدعو لهم، وإذا أجدبوا سألوه أن يستسقي لهم، وأما بعد وفاته فلم يكن أحد يأت إلى قبره ويسأله الدعاء، بل عدلوا في الاستسقاء إلى دعاء العباس، كما قال عمر -رضي الله عنه- اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقوا. صحيح البخاري (1010) .

الوجه الثالث: التوسل بذاته أو جاهه - صلى الله عليه وسلم - وهو علو منزلته عند ربه وهذا بدعة؛ فجاهه صلى الله عليه وسلم عظيم، ولكن إنما يعود نفع ذلك عليه صلى الله عليه وسلم، ولمن دعا له في حياته، وأما بعد وفاته فلا يطلب منه الدعاء كما تقدم، فالمقصود أن ما ذكره السائل من أن هذا الدعاء مخالف للسنة هو كما قال، فالدعاء به حرام؛ لأن ألفاظه دائرة بين الشرك والبدعة. نعوذ بالله من الضلال واتباع الهوى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت